الميرزا القمي
371
جامع الشتات ( فارسي )
هلاك المسلمين وتبدرهم وهذا يكفى في جواز الدفاع ولا ينافي ذلك ما هو الحق عندنا انه لا يخل الأرض من سلطان عادل فلا يحصل غرضهم بذلك إذ الأصل والمجتمع باق وان فرض قتل امام ذلك الزمان أيضا وبأدنى تصرف في ذلك يعلم الحال في إضافة البيضة إلى المسلمين كما في الدعاء الذي نقله في مجمع البحرين والمسالك ان تجعل البيضة مأخوذة من الحوزة بمعنى الناحية يعنى إذا حصل الخوف على ناحية الاسلام والمسلمين وجانبهم بحيث يخاف انصرامه أو انصرامهم فيجب الدفاع وان لم يكن باذن الامام . والحاصل ان المراد من الخوف على بيضة الاسلام الخوف عن استيصاله وانقطاع رسمه . واما عطف المسلمين على بيضة الاسلام فهو أيضا مما يوجب الدفاع وان لم يخف على انصرام أصل الاسلام إذ قد يكون هجومهم على جماعة خاصة من المسلمين بدون إرادة انصرام أصل الاسلام والظاهر أن المراد بالدعاء إرادة الايذاء بكل المسلمين وعبارة الفقهاء أعم ( 1 ) من الكل والبعض . واما السؤال عن المهاجرة وهو الخروج من دار الكفر إلى دار السلام فالظاهر أن الأصحاب لم يخالفوا في بقائها ما دام الكفر باقيا وانما الخلاف من بعض العامة وما روى عنه ( ص ) ان " لا هجرة بعد الفتح " فمع انه معارض بما روى عنه ( ص ) أيضا " انه لا ينقطع الهجرة حتى ينقطع التوبة ولا ينقطع التوبة حتى تطلع الشمس من مغربها " هو ما دل بأنه لا هجرة بعد فتح مكة عنها لزوال علة الهجرة لصيرورتها بلد الاسلام . أو المراد نفى الفضيلة التي كانت قبله . والأصل فيه ( بعد الاجماع ) النصوص كقوله تعالى : ان الذين توفيهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن ارض الله واسعة فتهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا الا المستضعفين . الآية . وفيها من التأكيد ما ليس في غيرها فتركها من الكبائر الموبقة وهناك آيات اخر ولا حاجة إلى ذكرها وذكر غيرها . وعن العلامة في المنتهى : ان الناس على ثلاثة أقسام : الأول : من يجب عليه وهو من اسلم
--> 1 : الظاهر أن المراد من " يخشى على بيضة الاسلام " يشمل انقطاع الاسلام من أصله في كل الأرض والدنيا وانقطاعه من مملكة واحدة أيضا ، وان بقي في ساير ممالك الاسلامية . كما انقطع في اندلس ، ولا فرق في هذا بين عطف " المسلمين " على البيضة أو على الاسلام .